Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 545

Contributors:

P.545
النجاسة عن المسجد وإن اكلت الثوم فصل فإن هذا النحو من الإشتراط يرجع روحه إلي اسقاط ملاك الأهم فصار غيره إما مساويا له أو أهم وهو خارج عن محل الكلام هذا هو الجواب عن أصل كلامه وأما ما استفاد منه العلامة النائيني من أنه يكون من جهة أن الواجب المشروط عنده يصير مطلقا بعد وجدان الشرط فهو غير ظاهر بهذا النحو من الظهور فإنه لا يزيد إلا عن كون الحكم فعليا عند حصول الشرط وهو العصيان أو العزم عليه وهذا يحتمل أن يكون من جهة عدم دخالة الإطلاق والإشتراط في ذلك بل صرف الفعلية كان لازمه ما ذكره عنده وإن كان الإشكال عليه هو أنه كيف يصير هذا الحكم فعليا مع فعلية الحكم في الأهم فهل العصيان صار موجبا للقدرة علي امتثال التكليفين لتكون الفعلية بالنسبة إليهما ؟ ! كلا ، فإن عدم القدرة علي اتيانهما باق بحاله كما كان والذي يمكن له القول به علي فرض الغمض عن تصحيح المقام بالترتب هو تضاد إطلاق الخطابين وبعبارة اخري العصيان وعدمه لا اثر له بالنسبة إلي التضاد الحاصل من بدو الأمر فكما كان الأهم مقدما فيه كذلك يكون مقدما مع العصيان وإن كان ما فهمه المحقق النائيني أيضاً غير بعيد من حيث الاحتمال . المقدمة الثالثة : في دفع الإشكال عن كون الشرط للتكليف بالمهم . العصيان الذي هو مقارن للتكليف به علي فرض القول بالترتب حيث إن أول آنات الشروع في الصلاة في ظرف وجوب الإزالة الأهم يكون أول آنات العصيان وإلا فقبل ذلك لا عصيان بل له إطاعة أمر الإزالة ومن المعلوم إنه ما لم يكن الشرط للأمر متحققا لا يكون المشروط وهو الأمر بالمهم متحققا ليكون العمل