Skip to main content

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — Page 544

Contributors:

P.544
لأنا نقول إن استحالة طلب الضدين ليس إلا لأجل استحالة طلب المحال أو استحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلي محاليته لا تختص بحال دون حال وإلا يصح فيما علق علي أمر اختياري في عرض واحد بلا حاجة في تصحيحه إلي الترتب مع أنه محال بلا ريب ولا إشكال انتهي حاصل ما أردنا ايراده من كلامه مما هو مربوط بهذه المقدمة . والجواب عنه ظهر مما تقدم وهو أن إطلاق الأمر بالأهم والمهم لا كلام فيه من بدو الأمر بل الكلام في مقام الامتثال ومانعه هو عدم القدرة فإذا تحقق البناء علي العصيان أو نفس العصيان فالقدرة علي اتيان المهم حاصلة فيكون خطاب المهم في ظرف عصيان الأهم متحققا بل لا يمكن الخطاب بالأهم مع فرض عصيانه بأن يقال إن عصيت أمر الأهم فلم تأت بالمأمور به الأهم فأت بالمأمور به الأهم وفي هذا الفرض لا مجال إلا لخطاب المهم . نعم عدم امتناع الاجتماع لا يكون لاختيار العصيان بسوء الاختيار بل حيث كان الملاك عدم القدرة إلا لأحدهما كانت فعليتهما ممتنعا من بدو الأمر قبل العصيان أيضاً فإذا حصل العصيان فلا امتناع لعدم التضاد وإلا فسوء الاختيار وحسنه غير دخيل في رفع المانع أو وجوده . وأما قوله بعد قبول استحالة طلب الضدين أنه إن فرض في المقام وجود الخطابين فيكون كذلك في مورد علق علي أمر اختياري . ففيه أولًا : إن العصيان أو العزم عليه ليس امرا غير اختياري بل هو أمر اختياري كسائر الأمور الاختيارية اللهم إلا أن يكون مراده من غير الاختياري ما كان عن عصيان ومن الاختياري ما ليس كذلك وهو خلاف ظاهر عبارته . وثانياً : في الأمور الاختيارية إذا كان الخطاب معلقا علي أمر مثل أن يقال أزل