Skip to main content

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — Page 261

Contributors:

P.261
الاصطلاح عند المتشرعة أو الشرع يطلق على بيع الأثمان بالأثمان وإطلاقه على البيع كذلك لا خلاف فيه كما في الجواهر ولكن سيأتي ان ظاهر الروايات هو انه في الأعم منه وهو بيع الذهب بالذهب وبالفضة وبيع الفضة بالفضة وبالذهب كما عن السيد في الوسيلة وعن بعض الأعاظم في المنهاج . قال في الوسيلة « بيع الصرف هو بيع الذهب بالذهب أو بالفضة أو الفضة بالفضةبالذهب ولا فرق بين المسكوك منهما وغيره . . » وهل يطلق على مطلق المبادلة بين الأثمان وان لم يكن بنحو البيع مقتضى بعض النصوص الشمول لغيره أيضاً كما يظهر ذلك من صحيح الحلبي « 1 » فان الكلام يكون فيه في التبديل ولعلنا سنتعرّض له بعد المرور على روايات الباب ونقدها واما تسمية بيعه ببيع الأثمان فهي من جهة وقوع الدرهم والدينار في الغالب ثمناً وان كان في بيع الصرف ثمناً ومثمناً وربما لا يكون أثمانا كنفس الذهب والفضة غير المسكوكين وكيف كان فالمهم هو غير ذلك بعد معلومية المراد من هذه المعاملة . الأمر الثاني في انه يشترط فيه زائداً على الربويات القبض في المجلس وأقول اما كون بيع الصرف من الربويات في نفس الدرهم والدينار بعد فرض ان الربا يكون من شروطه الموزونية فيكون محمولًاعلى الصدر الأول بحيث لو كان مسكوكاً ومعدوداً أيضاً كان عدده كاشفاً عن وزنه لموزونية اصلهما وهو الذهب والفضة واما إذا فرض وجود الصرف في بيع الأثمان من غير أن يكون من الجنسين كالاسكناس والنوت في زماننا هذا فليس بابه باب الربا إذا فرض كون ذلك بنفسه مالًا وهو التحقيق في زماننا هذا . واما إذا كان كاشفاً عن مقدار معين من الذهب والفضة وكونه سنداً له كسائر القراطيس فحكمه حكم الذهب والفضة .
Footnote
( 1 ) - / 1 / 7 من الصرف .