الاشباه والنظائر في الفقه أو النحو أو الشعر وغيرذلك .
فأول من استعمل لفظ الوجوه بهذا المعنى هو على بن ابيطالب عليه آلاف التّحية والثّناء حيث قال لابن عباس حين ارسله الى الخوارج : « اذهب إليهم وخاصمهم ولا تخاصمهم بالقرآن فانه ذو وجوهٍ و لكن خاصمهم بالسنة » .
فقال ابن عباس له : يا اميرالمؤمنين فانا اعلم بكتاباللّه وفي بيوتنا نزل ، قال : صدقت و لكن القرآن حمّال ذو وجوهٍ ، تقول ويقولون ، و لكن حاجّهم بالسنة فانّهم لن يجدوا عنها محيصا ، فأخرج إليهم فحاجّهم بالسنة فلم يبق بأيديهم حجةٌ » « 1 » .
واوّل من دون الوجوه والنظائر لألفاظ القرآن هو « مقاتل بن سليمان البلخى » ( 80 - 150 ) وهو رجل شيعى زيدى ، وله اوّل تفسير فنى للقرآن يشرح فيه كل آية ويوضحها .
فالشافعى يقول : من أراد أن يتبحر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان » « 2 » .
الرابع عشر : الاضداد والترادفات
البحث عن الاضداد والترادفات هو أحد المباحث الجارية في اللّغة العربية ، ونعتقد ان اللّغة وخاصة اللّغة العربية ليس فيها الترادف ، بل كل كلمة لها معنى غيرما في الاخرى ، فالأسد والليث والحارث والغضنفر كلها بمعنى الأسد و لكن كلّ كلمة تحكى عن حالة من حالات الأسد . ونرى في القرآن كثير من الكلمات المتضادة ، نحو الدّنيا والآخرة ، الحيوة
هامش
( 1 ) - معترك الأقوال للسيوطى ، ج 1 ، ص 14 .
( 2 ) - الاشباه والنظائر لمحمود شحاته ، ص 76 .