الخاتمة فى ثمرة البحث
اتضح لنا من خلال البحث ان القرآن غير مشتمل على التكرار المعنوى ، بيد انه يشتمل على التكرار فى الحروف والكلمات التى لا محيص عنها كما يشتمل على التكرار فى المفاهيم الكلية و ذلك كالتكلم عن المبدأ والمعاد و الاصول و الفروع والقصص القرآنية .
فالقرآن مشتمل على معان سامية لاتستوعبها الكلمات العربية المحدودة فاقتضى التكرار فى الفاظه .
فكل آية بملاحظة سياقها الخاص والروح العامة اللتى تسرى فى آياتها و تسيطر على مبادئها الى خواتيمها و الدقة فى سنة نزولها و سبب نزولهاو . . . لها معنى خاص .
و حينئذ عندما نلاحظ الآيات التكرارية نرى فيها وجوهاً من الاختلاف نحو :
الاختلاف فى الموضوع والحكم فى آيتى 16 و 17 من سورة الملك .
و الاختلاف فى المشار اليه فى آيات 252 من سورة البقرة و 108 من سورة آل عمران و 60 من سورة الجاثية .
فمثلا تكرار قوله تعالى
« فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
اربع مرّات لاختلاف المشاراليه ، فالآية الاولى تشير الى من يرتد عن دينه و الثانية تشير الى الكفار والذين يقتلون الانبياء به غير حق و الثالثة تشير الى المشركين و الرابعة تشير الى المنافقين .
فالقرآن مثله مثل اصابع اليد لا يوجد فيه تكرار بل لكل آية من آياته هدف خاص و معنى غير ما فى الآخر فكل ما فيه ليس الا التنويع .
و اما الدواعى للتكرار اللفظى فى القرآن الكريم فهى للتاكيد على المعانى المختلفة و