من الأقوام المتأخرة ، كأصحاب الاخدود ، فهؤلاء آذوا المؤمنين بكل أنواع الأذيّة وهذا أي ايذاء الكفار للمؤمنين مستمرّ في جميع الأزمنة في الأولين والآخرين الى ان تظهر شمس الهداية بظهور الحجة بن الحسن عجلاللّه تعالى فرجه .
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
« 1 » .
أي دكاً بعد دك فكرر الدك على الأرض حتّى صارت هباءً منثوراً ومعناه كسر كلّ شئ على وجهالأرض من الجبال والأشجار وغيرها .
وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
« 2 » .
أي تنزل الملائكة في كلّ سماء وأهل السماء كلهم في صف علىحدة فيصطفون صفاً بعد صف .
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ /
« 3 » .
تكرار « البلد » في الآية الثانية عوضاً عن الضمير ، لبيان عظمة شأن البلدالحرام والاعتناء به .
قال الطبرسي في تفسيره :
« اجمع المفسرون على انّ هذا قسمٌ بالبلد الحرام وهو مكه . . . « وانت حلّ بهذا البلد . . . » تنبيه على شرف البلد ، بشرف من حلّ به من الرسول الداعى الى توحيده واخلاص عبادته وبيان ان تعظيمه له وقسمه به لأجله صلى الله عليه و آله ولكونه حالّا فيه كما سميّت المدينة طيبة لأ نّها طابت به حيّاً وميتاً » « 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة الفجر ، آية 21 .
( 2 ) - سورة الفجر ، آية 22 .
( 3 ) - سورة البلد ، آيتى 1 و 2 .
( 4 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 10 ، ص 361 .