والمسيح ابناللّه ، ونزلت الثانية بعد ما جاء في الحديبية وتصديق رؤيا النبي صلى الله عليه و آله ، ونزلت الثالثة بعد ما قال أهلالكتاب في تكذيب الرسول الخاتم صلى الله عليه و آله .
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ
« 1 » .
وَ لا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كافِرُونَ
« 2 » .
قد قيل من سبب تكرارها ، انّ الآية الاولى تتضمن معنى الشرط والفاء للجواب بخلاف الثانية ، أو الاولى في قوم والثانية في آخرين ، أو الاولى في اليهود والثانية في المنافقين .
قال صاحب مجمعالبيان نقلًا عن الجبائي :
« وانّما كرر للتذكير في موطنين ، مع بعد أحدهما عن الآخر ، ويجوز ان يكون الآيتان في فريقين من المنافقين ، فيكون كما يقول القائل لا تعجبك حال زيد ولا تعجبك حال عمرو » « 3 » .
نعم قال فخرالرازي في تفسيره في بيان حكمة التكرير :
« انّ أشد الأشياء جذبا للقلوب وجلبا للخواطر ، الى الاشتغال بالدنيا ، هو الاشتغال بالأموال والأولاد و ما كان كذلك يجب التحذير عنه مرّة بعد اخرى ، الّا انّه لما كان أشدّ الأشياءفي المطلوبية والمرغوبية للرجل المؤمن هو المغفرة اللّه تعالى ، لاجرم أعاد اللّه قوله « ان اللّه لا يغفران يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء » في سورة النساء مرّتين ، وبالجمله
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، آية 55 .
( 2 ) - سورة التوبة ، آية 85 .
( 3 ) - تفسير مجمعالبيان ، ج 5 ، ص 100 .