وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » .
اختلففي سبب النزول لهاتين الآيتين ، ففي التفسير الكبير للرازي في ذيل الآية الاولى :
« نزلت الآية في عثمان وعبدالرحمن بن عوف ، امّا عثمان فجهز جيش العسرة في غزوة تبوك بألف بعير باقتابها وألف دينار ، فرفع رسولاللّه يديه يقول : يا ربّ عثمان رضيت عنه فارض عنه ، وامّا عبدالرحمن بن عوف فانه تصدّق به نصف ماله أربعة الآف دينار فنزلت الآية » « 2 » .
قد نقل العلامة الامينى رحمه الله هذا الحديث باسناده المختلفة وضعَّفها ، وايضا نقل عن ابنحجر في فتحالبارى ضعف سند بعضها بوجود سيف بن عمر وغيره من المجاهيل « 3 » .
ثمّ قال في موضع من كتابه :
« وانّا لم نجد في اعمال عثمان عملا بارّاً يستدعى هذه المغالاة الخارجة عن اصولالاسلام ، غير ما انفقه على جيش العسرة ان صح من ذلك شئٌ . . . وقد علمت ان جيش العسرة انفق عليه غيره ما هو اكثر مما انفقه هو » « 4 » .
وقال الرازى في سبب نزول الآية الثانية :
« في سبب النزول وجوه ، الأوّل : لما نزل قوله تعالى : « للفقراء الذين احصروا فى سبيلاللّه » بعث عبدالرحمن بن عوف الى أصحاب الصّفة بدنانير ، وبعث على رضياللّهعنه بسويق من تمر ليلًا ، فكان احبّ الصدقتين الى اللّه تعالى صدقته ، فنزلت هذه الآية فصدقة
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، آية 274 .
( 2 ) - تفسير الكبير ، ج 7 ، ص 51 .
( 3 ) - الغدير ، ج 9 ، ص 334 .
( 4 ) - المصدر ، ص 337 .