عن زيد الشحام قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فدعا بالحجام ، فقال
له : إغسل محاجمك وعلقها ودعا برمانة فأكلها ، فلما فرغ من الحجامة دعا برمانة
أخرى فأكلها وقال : هذا يطفي المرار .
وعنه ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من أصحابه : إذا أردت الحجامة وخرج الدم
من محاجمك فقل قبل أن تفرغ والدم يسيل : " بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله الكريم
في حجامتي هذه من العين في الدم ومن كل سوء " ، فإنك إذا قلت هذا فقد جمعت
الخير ، لان الله عز وجل يقول في كتابه : " ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير
وما مسني السوء " ( 1 ) .
عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أي شئ تأكلون بعد الحجامة ؟
فقلت الهندباء والخل ، فقال : ليس به بأس .
وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه احتجم ، فقال : يا جارية هلمي ثلاث
سكرات ، ثم قال إن السكر بعد الحجامة يرد الدم الطمي ( 2 ) ويزيد في القوة .
عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كان منكم محتجما
فليحتجم يوم السبت .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : الحجامة يوم الأحد فيها شفاء من كل داء .
وعنه ( عليه السلام ) ، إنه مر بقوم يحتجمون ، فقال : ما عليكم لو اخترتموه إلى
عشية يوم الأحد ، فإنه يكون أنزل للداء .
وعنه ( عليه السلام ) قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحتجم يوم الاثنين بعد العصر .
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من احتجم يوم الثلاثاء
لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو لاحدى عشرين كان له شفاء من داء السنة .
وقال أيضا : احتجموا لخمس عشرة وسبع عشرة وإحدى وعشرين ، لا يتبيغ
بكم الدم فيقتلكم .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف آية 188 .
( 2 ) الطمي من طمي الماء : ارتفع وملا . وفي بعض النسخ " الطري " .