عني الهموم والغموم ووحشة الصدر ووسوسة الشيطان " ، ثم يشتغل بتسريح الشعر
ويبتدئ به من أسفل ويقرأ : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " .
عن يحيى بن حماد ، عن سليمان بن يحيى قال : تهيأ الرضا ( عليه السلام ) يوما
للركوب إلى باب المأمون وكنت في حرسه ، فدعا بالمشط وجعل يمشط ، ثم قال : يا
سليمان أخبرني أبي عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : من أمر
المشط على رأسه ولحيته وصدره سبع مرات لم يقاربه داء أبدا .
من طب الأئمة روي عن أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) أنه قال : التسريح
بمشط العاج ينبت الشعر في الرأس ويطرد الدود من الدماغ ويطفئ المرار وينقي
اللثة والعمور ( 1 ) .
عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : لا تمتشط من قيام فإنه يورث الضعف
في القلب ، وامتشط وأنت جالس فإنه يقوي القلب ويمخج ( 2 ) الجلدة .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : تسريح الرأس يقطع البلغم ، وتسريح الحاجبين
أمان من الجذام ، وتسريح العارضين يشد الأضراس .
وسئل عن حلق الرأس ؟ قال : حسن .
عن ابن عباس قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تسريح الرأس واللحية يسل الداء من
الجسد سلا ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تسريح اللحى عقيب كل وضوء ينفي الفقر .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : التمشط من قيام يورث الفقر . وروي أنه
قال : إذا سرحت لحيتك فاضرب بالمشط من تحت إلى فوق أربعين مرة واقرأ " إنا
أنزلناه في ليلة القدر " ومن فوق إلى تحت سبع مرات واقرأ " والعاديات ضبحا " ، ثم
قل : " اللهم فرج عني الهموم ووحشة الصدور ووسوسة الشيطان " .
هامش
( 1 ) الدودة : دويبة صغيرة مستطيلة . والعمور كفلوس : اللحم الذي بين الأسنان .
( 2 ) مخج بالخاء بعدها جيم كمنع : جذب الدلو ونهزها حتى تمتلئ .
( 3 ) السل : انتزاع الشئ وخروجه في رفق .