كيف أصبحت وكيف أمسيت ؟ وتمام تحيتكم المصافحة .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه
ويؤجر فيهم ويؤجرون فيه ، فقيل : نعم ، هم يؤجرون فيه لمشيهم إليه وهو كيف يؤجر
فيهم ؟ فقال : باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات
ويرفع له عشر درجات ويحط عنه عشر سيئات .
قال ( عليه السلام ) : وينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت فيشهدون جنازته
ويصلون عليه ويستغفرون له فيكسب لهم الاجر ويكسب لميته الاستغفار .
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : عاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صعصعة بن صوحان ثم قال :
يا صعصعة لا تفخر على إخوانك بعيادتي إياك وانظر لنفسك فكأن الامر قد وصل
إليك ولا يلهينك الامل .
من كتاب زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن كتاب الجنائز ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
لا عيادة في وجع العين . ولا تكون العيادة في أقل من ثلاثة أيام فإذا شئت فيوم ويوم
لا ، أو يوم ويومين لا وإذا طالت العلة ترك المريض وعياله .
عنه ( عليه السلام ) قال : إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : إن من أعظم العباد
أجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس إلا أن يكون المريض يريد ذلك ويحبه
ويسأله ذلك .
وقال ( عليه السلام ) : من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على يدي المريض
أو على جبهته .
عنه ( عليه السلام ) أيضا قال : تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعيه وتعجل
القيام من عنده ، فإن عيادة النوكي ( 1 ) أشد على المريض من وجعه .
وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ، العبد إلى الله عز
وجل ، فيحاسبه حسابا يسيرا ويقول : يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت ؟
فيقول المؤمن : أنت ربي وأنا عبدك ، أنت الحي القيوم الذي لا يصيبك ألم ولا نصب ،
فيقول عز وجل : من عاد مؤمنا في فقد عادني ، ثم يقول له : أتعرف فلان بن فلان ؟
هامش
( 1 ) النوكي : جمع أنوك : الأحمق ، العاجز الجاهل ، العيي في كلامه .