عن الكاظم ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن إذا مرض أوحى الله عز وجل إلى أصحاب
الشمال : لا تكتبوا على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ، وأوحى إلى أصحاب اليمين :
أن اكتبوا لعبدي ما كنتم تكتبونه له في صحته من الحسنات .
( في الصبر على العلة )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يقول الله عز وجل : إذا
ابتليت عبدي فصبر ولم يشتك على عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه وجلدا خيرا
من جلده ودما خيرا من دمه ، وإن توفيته توفيته إلى رحمتي وإن عافيته عافيته
ولا ذنب عليه .
عن الرضا ( عليه السلام ) قال : المرض للمؤمن تطهير ورحمة ، وللكافر تعذيب ونقمة .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إن العبد ليصيبه [ من ] المصائب حتى يمشي على الأرض
وما عليه خطيئة .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عودوا مرضاكم واسألوهم الدعاء فإنه يعدل دعاء الملائكة
ومن مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة ، قيل له : ما معنى فقبلها
بقبولها ؟ قال : لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما الشكوى أن يقول الرجل : لقد ابتليت بما لم
يبتل به أحد ، أو يقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليس الشكوى أن يقول :
سهرت البارحة وتحممت اليوم ونحو هذا .
وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع ذنبا
إلا حطه وإنما الاجر بالقول واللسان والعمل باليد والرجل ، وإن الله تعالى ليدخل
بصدق النية والسريرة الخالصة جما من عباده الجنة .
( في عيادة المريض )
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من حق المسلم على المسلم إذا لقيه أن يسلم عليه ، وإذا مرض
أن يعوده ، وإذا مات أن يشيع جنازته .
وعاد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جارا له يهوديا .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه ويسأله كيف أنت ؟
مكارم الأخلاق — صفحة 359
مساهمون: حسن بن الفضل الطبرسي
ص٣٥٩