وكان أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) إذا نظر إلى هذه الكواكب التي يقال لها السها في
بنات النعش ( 1 ) قال : " اللهم رب هوذ بن آسية آمني شر كل عقرب وحية " ، قال :
وكان يقول : من تعوذ بها ثلاث مرات حين ينظر إليها بالليل لم يصبه عقرب ولا حية .
( آخر )
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قال له إسحاق بن عمار : إني خفت العقارب ، فقال لي :
انظر إلى بنات نعش الكواكب الثلاثة ، الأوسط منها بجنبه كوكب صغير قريب منه
تسميه العرب السها ونسميه نحن أسلم تحد النظر إليه كل ليلة وقل ثلاث مرات : " اللهم
يا رب أسلم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسلمنا من شر كل ذي شر " ، قال
إسحاق : فما تركته منذ دهري إلا مرة واحدة فضربني العقرب .
( في الانتباه )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من عبد يقرأ آخر الكهف : " قل إنما أنا بشر
مثلكم . . الخ " حين ينام إلا استيقظ في الساعة التي يريد .
( فيمن أراد الانتباه للصلاة )
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد شيئا من قيام الليل وأخذ
مضجعه فليقل : " اللهم لا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك ولا تجعلني من الغافلين ،
أقوم ساعة كذا وكذا " فإنه يوكل الله عز وجل به ملكا ينبهه تلك الساعة .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه . وكان إذا
أوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بصنفة إزاره ( 2 ) ،
فإنه لا يدري ما حدث عليه ، ثم ليقل : " اللهم إن أمسكت نفسي في منامي فاغفر
لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " .
هامش
( 1 ) السها السهى ، بالضم : كوكب خفي قريب من النجم الأوسط من الأنجم الثلاثة من بنات نعش
الصغرى والناس يمتحنون به أبصارهم .
( 2 ) الصنفة - بكسر فسكون أو بفتح فكسر - من الثوب : حاشيته وجانبه .