وقال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : النوم من أول النهار خرق ( 1 ) ، ونوم
القائلة نعمة ، والنوم العصر حمق وبين العشاءين يحرم الرزق .
قال الصادق ( عليه السلام ) : من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، وإن
ذكره أنه على غيره وضوء فليتيمم من دثاره ( 2 ) كائنا ما كان ، فإن فعل ذلك لم يزل في
الصلاة وذكر الله عز وجل .
وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا دخل عليك المصباح فقل : " اللهم اجعل لنا نورا نمشي
به في الناس ولا تحرمنا نورك يوم نلقاك ، اللهم واجعل لنا نورا إنك نور لا إله إلا أنت " ،
وإذا انطفأ السراج فقل : " اللهم أخرجنا من الظلمات إلى النور " .
عن محمد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا توسد الرجل يمينه فليقل :
" بسم الله اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك
وألجأت ظهري إليك ، توكلت عليك رهبة منك ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك
إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت " ، ويسبح تسبيح
فاطمة عليها السلام . ومن أصابه فزع عند منامه فليقرأ إذا أوى إلى فراشه : " المعوذتين "
و " آية الكرسي " .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إقرأ " قل هو الله أحد " و " قل يا أيها الكافرون "
عند منامك ، فإنها براءة من الشرك ، و " قل هو الله أحد " نسبة الرب عز وجل .
وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : سمعت نبيكم على أعواد المنبر وهو
يقول : من قرأ " آية الكرسي " في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا
الموت ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد . ومن قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه الله
على نفسه وجاره وجار جاره والابيات حوله .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قرأ " قل هو الله أحد " حين يأخذ مضجعه غفر الله
له ذنوب خمسين سنة .
عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يدع الرجل أن يقول عند
هامش
( 1 ) الخرق ، بضم وسكون أو بفتحتين : ضعف الرأي وسوء التصرف في الأمور والحمق والبلادة .
( 2 ) الدثار ، بالكسر : ما يتغطى به النائم . وأيضا : الثوب الذي فوق الشعار .