اليدين ؟ فقال ( عليه السلام ) : على أربعة أوجه : أما التعوذ فتستقبل السماء بظهر كفيك ، وأما
الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتقبل ببطنهما إلى السماء ، وأما التبتل فإيماؤك بإصبعك
السبابة ، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك في دعائك مع التضرع .
( في مقدمات الدعاء )
عن ابن المغيرة ( 1 ) قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إياكم وأن يسأل أحدكم
من ربه عز وجل شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عز وجل
والمدحة له والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم يسأل الله حوائجه .
محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن المدحة
قبل المسألة ، فإذا دعوت الله عز وجل فمجده ، قال : قلت : كيف أمجده ؟ قال :
تقول : " يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد ، يا فعالا لما يريد ، يا من يحول بين المرء
وقلبه ، يا من هو بالمنظر الاعلى ، يا من ليس كمثله شئ " .
الحرث بن المغيرة ( 2 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت أن تدعو فمجد الله
عز وجل وأحمده وسبحه وهلله وأثن عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم سل تعط .
وعنه ( عليه السلام ) قال : إذ طلب أحدكم الحاجة فليثن على الله سبحانه وليمدحه
فإن الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ،
فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه وأثنوا عليه ، تقول : " يا أجود
من أعطى ، يا خير من سئل ، يا أرحم من استرحم ، يا واحد يا أحد يا صمد يا من
لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، يا من يفعل ما
يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر
الاعلى ، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " . وأكثر من أسماء الله عز وجل
هامش
( 1 ) لعل هو الحرث بن المغيرة الآتي ذكره . ويمكن أن يكون هو أبو محمد عبد الله بن المغيرة البجلي
الكوفي ، ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه ، كان من أصحاب الاجماع وصنف كتبا كثيرة .
وقيل : إنه كان واقفيا ثم رجع .
( 2 ) كان من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ثقة وله كتاب يرويه عدة من أصحابنا .