الباب العاشر
( في الأدعية وما يتعلق بها وهو خمسة فصول )
إن لمولاي وولي نعمي أبي - طول الله عمره ومتع المسلمين بطول بقائه - مجموعات
جامعة في الدعوات فأردت أن أنتزع منها بابا مختصرا لائقا بهذا الكتاب ، مستجمع
لنفائس هذا الفن ، فاستخرت الله في جميع ذلك ، فخرج بعون الله بابا جامعا ، نسأل الله
توفيق العمل بما فيه بفضله إنه سميع مجيب .
الفصل الأول
( في فضل الدعاء وكيفيته )
( فيما جاء في فضل الدعاء )
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما من شئ أكرم على الله تعالى من الدعاء .
عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت للباقر ( عليه السلام ) أي العبادة أفضل ؟ فقال
ما من شئ أحب إلى الله عز وجل من أن يسأل ويطلب مما عنده . وما أحد
أبغض إلى الله عز وجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسأل مما عنده .
عن الصادق عليه السلام : من لم يسأل الله من فضله افتقر .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا يرد القضاء إلا الدعاء .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ويدر أرزاقكم ؟ قالوا
بلى : يا رسول الله ، قال : تدعون ربكم بالليل والنهار ، فإن سلاح المؤمن الدعاء .
عن الحسين بن علي عليهما السلام قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يرفع يديه إذا ابتهل
ودعاء كما يستطعم المسكين .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أعجز الناس من عجز عن الدعاء . وأبخل الناس من بخل بالسلام
مكارم الأخلاق — صفحة 268
مساهمون: حسن بن الفضل الطبرسي
ص٢٦٨