ذلك إذا وضع رجله في الركاب . وإذا سلمه الله وانصرف حمد الله عز وجل وشكره
وتصدق بما تيسر له .
وعنه ( عليه السلام ) قال : إذا أردت سفرا فاشتر سلامتك من ربك بما طابت به نفسك ،
ثم تخرج وتقول : " اللهم إني أريد سفر كذا وكذا وإني قد اشتريت سلامتي في سفري
هذا بهذا " وتضعه حيث يصلح . وتفعل مثل ذلك إذا وصلت شكرا .
( في العصا )
من كتاب الفردوس ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيعجز
أحدكم أن يتخذ في يده عصا في أسفله عكازة ( 1 ) ، يدعم عليها إذا أعيا ويجر بها الماء
ويميط بها الأذى عن الطريق ويقتل بها الهوام ويقاتل بها السباع ويتخذها قبلة
بأرض فلاة .
وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حمل العصا علامة المؤمن وسنة
الأنبياء عليهم السلام .
عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : المشي بالعصا من التواضع ويكتب
له بكل خطوة ألف حسنة ويرفع له ألف درجة .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من خرج في سفر ومعه عصا لوز مر وتلا هذه الآية :
" ولما توجه تلقاء مدين قال عيسى ربي أن يهديني سواء السبيل " إلى قوله : " والله على
ما نقول وكيل " ( 2 ) أمنه الله من كل سبع ضار ومن كل لص عاد ومن كل ذات حمة
حتى يرجع إلى أهله ومنزله وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى
يرجع ويضعها . وقال ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حمل العصا ينفي الفقر ولا
يجاوره الشيطان .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أراد أن تطوي له الأرض فليتخذ عصا من النقد .
( والنقد عصا لوز مر ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العكاز والعكازة - كتفاح وتفاحة - : عصا ذات زج في أسفلها ، يتوكأ عليها الرجل .
والزج - بالضم فالتشديد - : الحديدة التي في أسفل الرمح ، ويدعم عليها أي يتكأ عليها .
( 2 ) سورة القصص : آية 21 . والحمة - بالضم فالتخفيف كصرد وأصله يائي - : السم .
( 3 ) النقد - بفتحتين أو بضمتين - : ضرب من الشجر أي الشجر اللوز .