عن أبي أيوب الخزاز قال : أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
فقال : كأنكم طلبتم بركة الاثنين ؟ قلنا : نعم ، قال : فأي يوم أعظم شؤما من يوم
الاثنين ، فقدنا فيه نبينا وارتفع الوحي عنا ، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء .
وعنه ( عليه السلام ) قال : من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى .
روي عن عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد ابتليت
بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت في الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب
فيها . وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال :
أحرق كتبك . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكره أن يسافر الرجل أو يزوج والقمر في المحاق .
عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : الشؤم للمسافر في طريقه في ستة :
الغراب الناعق عن يمينه . والكلب الناشر لذنبه . والذئب العاوي الذي يعوي في
وجه الرجل وهو مقطع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ينخفض ثلاثا ( 1 ) . والظبي السائح
من يمين إلى شمال . والبومة الصارخة . والمرأة الشمطاء يرى وجهها ( 2 ) . والاتان
العضباء يعني الجدعاء ( 3 ) ، فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل : " اعتصمت بك
يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك " ، قال : فيعصم من ذلك .
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يكره السفر في شئ من الأيام المكروهة ،
الأربعاء وغيره ، وقال : افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك .
وعنه ( عليه السلام ) قال : قال زين العابدين ( عليه السلام ) : حجوا واعتمروا تصح أبدانكم
وتتسع أرزاقكم وتكفوا مؤناتكم ومؤنات عيالكم .
وعنه ( عليه السلام ) قال : لو حج رجل ماشيا فقرأ " إنا أنزلناه " ما وجد ألم المشي .
وقال ( عليه السلام ) : من يقرأ أحد " إنا أنزلناه " حين يركب دابته إلا نزل منها سالما
مغفورا له . ولقارئها أثقل على الدواب من الحديد . وأن البعير إذا حج عليه سبع
حجات صير من نعم الجنة .
هامش
( 1 ) العواء : صوت السباع من الذئب وغيره . وأقعى الذئب : جلس على أسته وألصق أليته بالأرض
ونصب ساقيه .
( 2 ) الشمطاء : المرأة التي بياض شعر رأسها يخالط سوادها .
( 3 ) الأتان : الحمارة . والعضباء والجدعاء : المقطوعة الأذن أو الانف .