بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في خلق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلقه وسائر أحواله ، وفيه خمسة فصول :
الفصل الأول
في خلقه وخلقه وسيرته مع جلسائه
برواية الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني
عن ثقاته ، عن الحسن بن علي ( عليه السلام ) قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي ( 1 )
وكان وصافا عن حلية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق
به فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ،
أطول من المربوع وأقصر من المشذب ( 2 ) ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ( 3 ) ، إذا
انفرقت عقيصته قرن ( 4 ) وإلا فلا يجاوز شعره شحمه أذنيه إذا هو وفرة ، أزهر اللون
واسع الجبين ، أزج الحواجب ( 5 ) سوابع في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب
هامش
( 1 ) هو أخو فاطمة عليها السلام من قبل أمه ، وكان رجلا فصيحا ، قتل مع علي ( عليه السلام )
يوم الجمل .
( 2 ) المشذب كمعظم : الطويل
( 3 ) أي ليس كثير الجعودة ولا شديد السبوطة ، بين الجعودة والاسترسال .
( 4 ) العقيصة : الفتيلة من الشعر وفي الشعر كثرته .
( 5 ) " وفرة " كدفعة . و " أزج الحواجب " أي الدقيق الطويل . السوابع : الاتصال بين الحاجبين .