وقال في موضع آخر :
« ليس على اكمال خمس عشرة اجماع » . « 1 »
من الأدلة الأخرى على قول المشهور هي الشهرة .
والشهرة تقسم إلى ثلاثة أقسام :
1 - الشهرة الروائية .
2 - الشهرة العملية .
3 - الشهرة الفتوائية .
الشهرة الروائية ، هي كثرة نقل خبر مع وجود خبر شاذ ونادر في مقابله الذي لم ينقل في الكتب المعتبرة الروائية .
الشهرة العملية ، وهي عمل جماعة من الفقهاء برواية وفي مقابله عمل قليل منهم برواية أخرى .
والشهرة الفتوائية ، هي ان مشهور الفقهاء قد افتوا في مسئلة ، فإن كان مستندهم القواعد والأصول الفقهية والعملية ، فهذه الشهرة ليست لها ثمرة لكونها مدركية والفقيه يجب ان يرجع إلى دليلها .
وان كان مستندهم هو الأخبار والأحاديث ولكنهم لم ينقلوا تلك الأخبار وافتوا بمضمونها ، فالشهرة الحاصلة هي في الواقع الشهرة العملية ، وتكشف عن وجود نص أو نصوص صريحه لم تصل الينا وهم على علم منها .
وحيث انّ جلالة قدرهم ودقتهم في فتوايهم ليست مخفية على أحد ، فنقطع بصحة سند أخبارهم التي اعتمدوا عليها فنحن لو وصلت الينا هذه الأخبار لافتينا بما افتوابه .
ولكن لو كان مستندهم هو تلك الأخبار والأحاديث الموجودة بين أيدينا ، فلم تكن حال هذه الشهرة أقوى من الإجماع فيجب ان نرجع إلى مداركها .
هامش
( 1 ) - المصدر ، الصفحة 188