إذ لم يثبت كون ذلك دليلًا شرعاً » . « 1 »
وهذا الكلام من الشهيد الثاني رحمةاللَّه عليه ، لا يمكن قبوله على حاله لأنّه في بعض الأخبار كرواية الكناسي ، صرح بشعر الوجه .
عن الكناسي قال : قلت لأبيجعفر عليه السلام . . . فقال : يا أبا خالد ان الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » . « 2 »
والحق بعض الفقهاء ، شعر الشارب واللحية بشعر العانة ، واعتبروها علامة للبلوغ .
قال الشهيد في شرح اللمعة :
« وفي الحاق اخضرار الشارب ونبات اللحية بالعانة قولٌ قوىٌ » . « 3 »
وأيضاً قال ابن البراج في المهذب :
« الأقرب انّ إنبات اللحية دليلٌ على البلوغ ، امّا باقي الشعور فلا » .
ثمّ انّ صاحبالجواهر بعد ما نقل بعض الأقوال ، قَبِل بكون الشارب واللحية دون سائر الشعور ، علامة للبلوغ حيث قال :
« نعم لا عبرة بسائر الشعور عدا ما عرفت في ظاهر كلام الأصحاب للأصل وعمومات الكتاب والسند من غير معارض يعتدّ به » . « 4 »
والذي يقتضيه النظر والتحقيق هو ذلك لأنّه اولًا ذكر العانة في قصة بنيقريضه ليس قيداً احترازياً . فان قلت : إذا كانت العانة ليس لها محلٌ في نفسها فلماذا يكشف عن العورة
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ، المجلد الأوّل ، الصفحة 247
( 2 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الرابع عشر ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، باب 6 ، حديث 9
( 3 ) - شرح اللمعة ، المجلد الأوّل ، كتاب الصوم ، الصفحة 202
( 4 ) - جواهرالكلام ، المجلد السادس والعشرون ، الصفحة 8