2 -
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ »
« 1 »
. *
ذكر ثماني مرّات كلمة « البلوغ الأشدّ » في مناسبات مختلفة في القرآن الكريم والآن نتبيّن تفسير هذه اللفظة في التفاسير :
عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي قدس سره في التبيان :
« وقوله ( حتّى يبلغ أشده ) اختلفوا في حد الأشد ، فقال ربيعة وزيد بن اسلم ومالك وعامر الشعبي : هو الحلم . وقال السدى ثلاثون سنه ، وقال قوم ثماني عشرة سنة ، لأنّه أكثر ما يقع عندهم البلوغ واستكمال العقل . وقال قوم انّه لاحد له وانّما المراد به حتّى يكمل عقله ولا يكون سفيهاً يحجر عليه » « 2 » .
وعن الطبرسي في المجمع البيان :
« الأشد » واحدها « شد » مثل « الأشر » في جمع « شر » . . . و « الشّد » القوة وهو الاستحكام قوة الشّباب والسّن كما أن شد النهار هو ارتفاعه وقيل هو جمع شدة مثل نعمة وانعم .
حتّى يبلغ أشده ، اختلف في معناه فقيل انّه هو بلوغ الحلم . وقيل هو ان يبلغ ثماني عشرة سنة . . . . وقيل انّه لاحدّ له بل هو ان يبلغ ويكمل عقله يونس منه الرّشد فليسلم اليه ماله وهذا أقوى الوجوه » « 3 » .
وفي تفسير الميزان لعلامة الطباطبائي رضوان اللَّه عليه :
« النهي عن القرب للدلالة على التعميم فلا يحلّ أكل ماله ولا استعماله ولا أيّ تصرف فيه الّا بالطريقة التي هي أحسن الطرق المتصورة لحفظه .
ويمتدّ هذا النهي وتدوم الحرمة إلى أن يبلغ اشدّه ، فإذا بلغ اشدّه لم يكن يتيماً
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام ، آية 152 ؛ سورة الإسراء ، آية 34
( 2 ) - التفسير التبيان ، المجلد الرابع ، الصفحة 318
( 3 ) - تفسير مجمعالبيان ، المجلد الثاني ، الصفحة 383