( مسألة 5 ) : لو صادفت سيّارتان قهراً فمات الراكبان أو تلفت السيّارتان ، كان على ورثة كلّ منهما نصف دية الآخر ، وعلى كلّ منهما نصف قيمة مركوب الآخر ، فيقع التقاصّ في الدية والقيمة ويرجع صاحب الفضل على الآخر إن كان ، وعلى كلّ منهما نصف دية من قتل في السيّارتين ، ونصف ما تلف من أموالهم ، ولو مات أحدهما أو تلفت إحدى السيّارتين كان على الآخر نصف دية المقتول ونصف قيمة المركوبة .
( مسألة 6 ) : لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا فهو ضامن له حتّى يرجع ، فلو فقد أو وجد مقتولًا فعليه ديته ، إلّاأن يثبت براءة ذمّته .
البحث الثاني في السبب
والمراد به : ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علّة الفعل غيره كحفر البئر ، وإلقاء الحجر في الطريق .
( مسألة 1 ) : لو وضع حجراً أو حفر بئراً في ملكه أو في مباح ، لم يضمن دية العاثر ، ولو كان ذلك في طريق المسلمين ضمن . نعم لو فعل شيئاً لمصلحة المارّة - كرشّ الماء لرفع الغبار ونحوه - لم يضمن .
( مسألة 2 ) : من الإضرار بطريق المسلمين إيقاف الدابّة ، وإلقاء الأشياء للبيع إذا كان ضيّقاً ، وإيقاف السيّارة - إلّالمصلحة المارّة بمقدار يتوقّف عليه ركوبهم ونقلهم - وإخراج الميازيب والرواشن والأجنحة ونحوها ، والضابط الإضرار الممنوع وعدمه ، فلو تلف بسبب الممنوع شيء ضمن .
( مسألة 3 ) : لو بنى حائطه مائلًا إلى الطريق - مثلًا - أو مالَ بعد الاستقامة فلم يقمه ، ضمن ما تلف بوقوعه . ولو أجّج ناراً فوق حاجته أو مع علمه بالتعدّي أو اقتضت عادة الوقت والهواء التعدّي ، فتعدّت وأتلفت أموالًا ونفوساً ضمن .