الفصل الخامس : في حدّ السرقة
والنظر في السارق والمسروق وما يثبت به الحدّ واللواحق .
( مسألة 1 ) : يشترط في وجوب الحدّ على السارق أمور :
الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الطفل يؤدّب بما يراه الحاكم .
الثاني : العقل .
الثالث : الاختيار .
الرابع : عدم الاضطرار .
الخامس : أن يكون السارق هاتكاً للحرز ، فلو هتك أحدهما وسرق الآخر ، فلا قطع لها بل يضمنان ما أتلفا .
السادس : أن يأخذ سرّاً ، فلو هتك ظاهراً قهراً وأخذ فلا قطع .
( مسألة 2 ) : لا يقطع الوالد لمال ولده ، ويقطع في عكسه ، وفي غيرهما من الأرحام ، ولا يقطع في الشبهة كما لو أخذ الشريك مال شريكه بظنّ الجواز ، ولا فيما إذا خان الأمين بالنسبة إلى ما في يده كالودعي والمرتهن والأجير ، ولا في سرقة الراهن الرهن ، والمؤجر العين المستأجرة ، ويقطع الزوج والزوجة بسرقة كلّ واحد ما أحرزه الآخر ، إلّاإذا أخذ الزوجة تقاصّاً عن نفقتها إذا منعها الزوج عنها ، والضيف يقطع إن أخذ من الحرز .
( مسألة 3 ) : نصاب القطع ما بلغ قيمته ربع دينار - ذهباً خالصاً مسكوكاً رائجاً - فما زاد ، من جميع ما يملكه المسلم .
( مسألة 4 ) : حرز كلّ شيء بحسبه ، فالإصطبل حرز الدابّة ، والبيت حرز الأثاث ، والصندوق حرز الثياب والنقود - مثلًا - فلو كسر القفل من هذه الأشياء وسرق قطع ، ولو أخذ شيئاً ظاهراً من دكّان مفتوح فلا قطع وإن حرم الدخول ،