الفصل الرابع : في حدّ المسكر
والنظر في موجبه وكيفيّته وأحكامه .
( مسألة 1 ) : يجب الحدّ على من تناول المسكر أو الفقّاع ؛ بشرط التكليف والاختيار والعلم بالحكم والموضوع ، فلا حدّ على الصبيّ والمجنون والمكره والجاهل بالحكم أو الموضوع .
( مسألة 2 ) : المسكر قليله وكثيره سواء في إيجاب الحدّ ولو لم يكن مسكراً ، ولو اضطرّ إليه لحفظ النفس فلا حدّ . ويثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين - مع شرائطه - وبالبيّنة ، وحدّه ثمانون جلدة ؛ رجلًا كان الشارب أو امرأة ، والكافر إذا تظاهر بشربه يحدّ .
( مسألة 3 ) : يضرب الحدّ على ظهره وكتفيه وسائر جسده ، ويتّقى رأسه ووجهه وفرجه ، ويضرب الرجل قائماً عرياناً ، والمرأة قاعدة في ثيابها ، ولا يقام الحدّ قبل الإفاقة ، ولو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها كفى حدّ واحد ، ولو حدّ ثلاثاً قتل في الرابعة ، ومن قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له .
( مسألة 4 ) : من شرب الخمر مستحلّاً شربها وهو مسلم استتيب ، فإن تاب حدّ ، وإن لم يتب قتل إذا رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله ، وبائع الخمر مستحلّاً يستتاب ، فإن تاب قبل ، وإلّا قتل بالشرط المذكور .
( مسألة 5 ) : من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين - كالميتة ولحم الخنزير والربا - فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله أو إنكار الشرع ، وإلّا فيعزّر ، ولا يقتل بائعها وإن كان مستحلّاً .