من مرض أو رضاع - ومثلها من كان الفصل بين حيضتيها ثلاثة أشهر أو أكثر - كان عدّتها ثلاثة أشهر . والقُرء هنا الطّهر ، ويكفي في الطهر الأوّل مسمّاه ، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب طهراً ، وتنقضي عدّتها برؤية الدم الثالث .
( مسألة 4 ) : عدّة المتعة في الحامل وضع حملها ، وفي الحائل إذا كانت تحيض قُرءان أي حيضتان ، فإذا بذل مدّتها في آخر طهر - مثلًا - تنقضي عدّتها بتمام الحيض الثاني ، وإن كانت لا تحيض لعذر فخمسة وأربعون يوماً .
في عدّة الوفاة والشّبهة
( مسألة 1 ) : عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام إذا كانت حائلًا ؛ حتّى الصغيرة وغير المدخول بها واليائسة والمتعة . وإن كانت حاملًا فأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدّة المزبورة .
( مسألة 2 ) : لو مات الزوج في أثناء العدّة ، فإن كان رجعيّاً بطلت عدّة الطلاق ، واعتدّت من حين موته عدّة الوفاة ، ولو كانت حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين من وضع الحمل وعدّة الوفاة ، وإن كان بائناً اقتصرت على عدّة الطلاق ، ولا تؤثّر الوفاة شيئاً .
( مسألة 3 ) : يجب على المرأة في وفاة زوجها الحِداد ما دامت في العدّة ؛ دائمة أو منقطعة . والمراد به : ترك كلّ زينة في البدن واللباس تتزيّن للزوج ، وفي الأعياد والأعراس بحسب حال الزمان والمكان . نعم لا بأس بتنظيف البدن واللباس ، ودخول الحمّام ، والسكنى في المسكن المزيّن ، وتزيين الأولاد ، وهذا تكليف مستقلّ لا دخل له في العدّة ، ولا قضاء له لو تركته . ويجوز لها الخروج من بيتها في أيّام العدّة لقضاء حوائجها .
( مسألة 4 ) : عدّة الطلاق والفسخ من حين وقوعهما ، وعدّة الوفاة في موت الغائب والمحبوس ونحوه من حين بلوغ الخبر ولو بعد سنين .