فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً وأنثى ، حرم الزواج بينهما ، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية ، والمراد بوطء الشبهة الوطء الحرام مع المعذوريّة شرعاً ؛ كالعقد على أخته رضاعاً ، أو أخت الغلام الموطوء مع الغفلة .
في الرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على أمور :
منها : أن يكون اللبن حاصلًا من ولادة حاصلة عن وطء جائز ، فلو دَرّ اللبن من دون نكاح ، أو من دون ولادة ، أو من ولادة عن الزنا ، لم تنشر به الحرمة .
ومنها : أن يكون شرب اللبن بالامتصاص ، فلو حلب في ظرف ثمّ صبّ في حلقه لم ينشر الحرمة .
أن يكون المرتضع في أثناء الحولين ، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة .
ومنها : الكمّية ، أي بلوغ الرضاع حدّاً معيّناً ، ولا يكفي مسمّاه ، وله تقديرات ثلاثة : الأثر والزمان والعدد . فأمّا الأثر فهو أن يرتضع بمقدار ينبت اللحم ويشدّ العظم . وأمّا الزمان فهو أن يرتضع يوماً وليلة مع الاتّصال ؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة . وأمّا العدد فهو أن يرتضع خمس عشرة رضعة كاملة .
( مسألة 1 ) : يعتبر في الأثر استناده إلى اللبن ، لا إلى غذاء ونحوه ، وحصوله على نحو مبان عرفاً لا بالدقّة العقليّة ، ولا يقدح تغذّيه في الأثناء بغذاء أو لبن امرأة أخرى . وفي التقدير بالزمان أن يكون غذائه في اليوم والليلة منحصراً باللبن ولا يقدح شرب الماء والدواء .
ويعتبر في التقدير بالعدد أمور :
الأوّل : كمال الرضعة في كلّ عدد ، بأن يروي الصبيّ ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعتان الناقصتان واحدة .