في المشتركات
وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والرِباطات والمياه والمعادن .
( مسألة 1 ) : الطريق نوعان : نافذ وغير نافذ .
فالأوّل : - وهو المسمّى بالشارع العام - محبوس على كافّة الأنام ، والناس فيه شَرع سواء ، وليس لأحد إحياؤه ، ولا التصرّف فيه بغرس وبناء دكّة وحائط ، إلّا البئر والنهر والغرس لمصلحة المارّة . ويجوز إخراج الروشن في فضائه ونصب الميزاب إليه إذا لم يضرّ بالمارّة .
والثاني : أي السِكّة ، فهو ملك مشترك لأرباب الدور التي تفتح إليه ، فلا يجوز للشركاء إخراج روشن أو جناح إليه أو حفر بئر فيه إلّابإذن الجميع ، ولهم فتح الباب إليه من أيّ موضع من جدارهم ، وليس لغيرهم تملّكه ، ولا لمن حائطه متّصل به فتح باب إليه إلّابإذن أهله .
( مسألة 2 ) : يجوز لكلّ أحد ، الانتفاع بالشوارع العامّة بغير الاستطراق ؛ من جلوس أو نوم أو معاملة ولو مع نصب التظليل ، أو غيرها ما لم يضيّق على المارّة ولم يضرّهم ، وليس لأحد إزعاجه . نعم لو قام عنه من غير وضع بساط أو رحل فيه ، جاز لغيره الجلوس وإن كان ناوياً للعود . وصيرورة المحلّ شارعاً : إمّا بكثرة الاستطراق في الأرض الموات في الصحاري أو خلال القُرى ، وإمّا بتسبيل أحد ملكه لذلك دائماً ، وأخذ الناس للسلوك فيه .
( مسألة 3 ) : إذا انقطعت المارّة عن الطريق ، لعدم وجودهم ، أو لوجود غيره ، أو لمنع قاهر ، انقطع موضوعه وزال حكمه ، وجاز لكلّ أحد إحياؤه ، بل يجوز في الطريق المسلوك إحياء الزائد إذا كان معرضاً عنه .
( مسألة 4 ) : من المشتركات المسجد يشترك فيه عامّة الناس ، فمن سبق إلى