كتاب إحياء الموات والمشتركات
في إحياء الموات
الموات : هي الأرض العطلة التي لا ينتفع بها ، وهي على قسمين :
الأوّل : الموات بالأصل : وهو ما لا يكون مسبوقاً بالإحياء فيما يعلم .
الثاني : الموات بالعارض : وهو ما عرض عليه الموتان بعد الحياة ، كالأرض الدارسة فيها آثار الحياة .
( مسألة 1 ) : الموات بالأصل ملك للإمام عليه السلام ، وهو من الأنفال ، ويجوز لكلّ أحد - مسلم أو كافر - إحيائه وتملّكه ، وأمّا الموات بالعارض ، فإن لم يعلم له مالك بالمرّة فهو كالأوّل ، وإن علم المالك إجمالًا فالأحوط الاستيذان من الحاكم في إحيائه وتملّكه ، وأحوط منه جعله في حكم مجهول المالك ، فيتفحّص عن مالكه ، ثمّ يشتريه من الحاكم ، أو يستأجر فيتصدّق بالثمن والأجرة . وأمّا الأرض التي لها مالك معيّن ، فلا يجوز التصرّف فيها وإن تركها المالك برهة حتّى آل إلى الخراب .
( مسألة 2 ) : لو كانت أرض موات ، وعلم أنّها من الموقوفات القديمة ، ولم يعلم كيفيّة وقفها أصلًا ، جاز إحيائها وتملّكها ، وأمّا لو علم بعض جهات الوقف ، فقد مرّ « 1 » حكمه في كتاب الوقف .
( مسألة 3 ) : إذا كان الموات حريماً لعامر مملوك ، لا يجوز لغيره إحيائه ولا
هامش
( 1 ) . مرّ في الصفحة 202 ، مسألة 17 .