كتاب الغصب
وهو الاستيلاء على ما للغير من مال أو حقّ عدواناً ، وقد تطابق العقل والنقل على حرمته .
( مسألة 1 ) : المغصوب : إمّا عين أو منفعة أو كلتاهما أو حقّ ماليّ . فالأوّل :
كغصب درهم أو رغيف . والثاني : كغصب المالك داره عن المستأجر . والثالث :
كأخذ الدار من صاحبها . والرابع : كغصب الأرض المحجّرة والمساجد والمدارس والقناطر والشوارع ، وغصب الأمكنة العامّة عمّن سبق إليها .
( مسألة 2 ) : المغصوب منه قد يكون شخصاً ، وقد يكون نوعاً ؛ كغصب ما وقف على الفقراء والطلّاب ، وقد يكون جهة ؛ كغصب ما وقف على المساجد وسبيل الخير .
( مسألة 3 ) : للغصب حكمان تكليفيّان : هما الحرمة ووجوب الردّ ، وحكم وضعي هو الضمان : بمعنى كون المغصوب على ذمّة الغاصب ، ويترتّب عليه وجوب ردّ العين مع البقاء ، والبدل - مثلًا أو قيمة - مع التلف ، ويسمّى ضمان اليد ، ويختصّ الضمان بغصب الأموال دون الحقوق ، فلو غصب مسجداً وسكن فيه مدّة فلا ضمان فيه .
( مسألة 4 ) : لو استولى على حرّ فحبسه لم يضمن العين ولا المنفعة وإن أثم بذلك ، فلو مات من غير تسبيب منه لم يضمن . نعم لو حبسه في محلّ صار سبباً