فيجب عليهم الإنكار وإن لم يؤثّر في تمام المطلوب .
( مسألة 15 ) : لو كان ورود بعض العلماء في شؤون الدول ، موجباً لإقامة الفرائض أو قلع المنكرات ، ولم يكن تضعيفاً لعقائد المسلمين أو سبباً لتجرّيهم على هتك المحرّمات ، وجب ذلك كفاية أو عيناً .
( مسألة 16 ) : لا يجوز لطلّاب العلوم الدينيّة الدخول في المؤسّسات الدوليّة المسمّاة بالدينيّة والانتساب إليهم ، ويحرم السكنى في المدارس التي قبضوها من أهلها ، وأخذ ما أجروا عليها من أوقاف المسلمين .
( مسألة 17 ) : لا يجوز للعلماء تصدّي أمور المدارس الدينيّة من قبل الدول الظالمة ، وتصدّي إجراء الحقوق في أهلها من ناحيتهم من منافع موقوفاتها أو من غيرها ، والمتصدّي لذلك لا يترتّب عليه أحكام العدالة .
( مسألة 18 ) : لا يشترط في الآمر والناهي العدالة أو كونه عاملًا بما يقول ، فيجب الإنكار على الفسّاق - أيضاً - وإن خالفت الإنكار أفعالهم .
( مسألة 19 ) : لا يجب الإنكار على المعذور عن مخالفة الأحكام كالصغير والمجنون والمكره وغيرهم ، بل وكذا لو احتمل العذر في ارتكابهم المنكر ؛ كما لو رأى أحداً أفطر في شهر رمضان ، إلّاإذا استلزم فعله هتكاً للإسلام ، فيجب النهي لذلك .
مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فإنّ لهما مراتب لا يجب - بل قد لا يجوز - التعدّي عن مرتبة إلى أخرى مع حصول المطلوب بها :
المرتبة الأولى : إظهار الانزجار عن فعل الغير بإشارة عين أو يد ، أو ترك عشرة ومراودة ، فلو كان في إعراض علماء المذهب أو سائر المؤمنين عن رؤساء