كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في أقسامهما وأحكامهما
( مسألة 1 ) : ينقسم كلّ من الأمر والنهي في المقام إلى واجب ومندوب ، فالأمر بما وجب عقلًا أو شرعاً ، والنهي عمّا قبح عقلًا أو حرم شرعاً واجبان ، والأمر بالمندوب والنهي عن المكروه مندوبان ، والظاهر أنّ وجوبهما كفائيّ يسقط عن الكلّ إذا قام به البعض ، وإلّا كان الكلّ معذّبين ، ولو توقّف إقامة الواجب أو ردع المنكر على اجتماع عدّة أو الكلّ وجب الاجتماع ، ولو اطمأنّ - حينئذٍ - بعدم قيام الغير سقط عنه القيام ، ولو توقّف الإقدام على ارتكاب محرّم يلاحظ الأهمّية .
( مسألة 2 ) : وجوب الأمر والنهي هاهنا توصّليّ لغرض تحقّق الواجب وعدم تحقّق الحرام ، فلو حصل الغرض ببيان الحكم الشرعي أو المصلحة والمفسدة أو أمر أو نهي بلا قصد القربة ، سقط التكليف وإن لم يؤجر في الأخير .
( مسألة 3 ) : الواجب الأصلي في المقام هو حمل الغير على إتيان الواجب وردعه عن الحرام ، سواء أكان باللفظ أو الإشارة أو الكتابة أو بعثه تكويناً نحو العمل أو زجره كذلك ، وإن كان المصداق الأرجح الإنشاء لفظاً .
( مسألة 4 ) : زمان هذا الوجوب قبل فوت الواجب ليكون الأمر محرّكاً نحو الوجود ، وقبل تحقّق الحرام ليكون النهي رادعاً عنه ، فإن ظهر من حال الشخص