وقوله تعالى : « وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبيلًا » « 1 » .
وقوله تعالى : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهيمَ مُصَلًّى » « 2 » .
وقوله : « وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ » « 3 » .
وقوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً » « 4 » .
وقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ » « 5 » .
وبالجملة : التأمّل في ظواهر الكتاب الكريم يُعطي أنّ أغلب العناوين المأخوذة في متعلّق الخطابات وموضوعات الأحكام مطلقٌ أو عامٌّ شاملٌ للبالغين وغيرهم من الصغار ، بحيث يحتاج خروجهم إلى قرينةٍ خارجيةٍ . نعم ، تمكن دعوى الانصراف إلى البالغين في شيءٍ منها .
والنصوص الواقعة في مقابل الأدلّة المذكورة ، منها ما يدلّ على نفي بعض الأحكام عن الصبيّ ، ومنها ما يدلّ على نفي الجميع ؛ فلا بدّ من لحاظ النسبة ، ثمّ العمل بما يقتضيها ، من التخصيص ، أو الحكومة ، أو التعارض .
فمن القسم الأوّل : معتبر حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، عن أبيه عن عليٍّ عليه السلام قال : « لا حَدَّ على مجنونٍ حتّى يُفيقَ ، ولا على صبّيٍ حتّى يُدْرِكَ ، ولا على النائمِ حتّى يَستَيقِظْ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 110 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 125 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 36 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 96 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 216 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 152 ، ح 609 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 24 ، ح 34120 .
وإلى هنا تمّ ما وصل إلينا من مقدّمة المؤلّف رحمه الله في هذا المجال ، ولا ندري أنّ المؤلّف تمّ المطلب ولم يصل إلينا ، أو لم يوفّق لإتمامه .