رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من مات ولم يَعرِفْ إمامَه ماتَ ميتةً جاهليةً » . « 1 »
وخبر أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قلتُ : أخْبِرْني بدينك الذي تَدِينُ اللَّهَ به أنت وأهلُ بيتك لأدينَ اللَّهَ به . قال : « واللَّهِ لُاعطينّك ديني ودين آبائي الذي ندين اللَّه به عزّوجلّ شهادةَ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ ، وأنّ محمّداً رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله ، والإقرارَ بما جاء به من عنداللَّه ، والولايةَ لوليِّنا ، والبراءةَ من عدوِّنا ، والتسليمَ لأمرنا ، وانتظارَ قائمنا ، والاجتهادَ والورعَ » « 2 » .
وما أشبههما ممّا يدلّ على أنّ الملاك في الإسلام والإيمان الأمور المذكورة ، وأنّه متى حصلت وفيمن حصلت فهو مسلم أو مؤمن ، ذكراً كان أو أنثى ، صغيراً كان أو كبيراً ، عربيّاً كان أو أعجميّاً .
وما رواه في الخلاف مرسلًا من قوله صلى الله عليه وآله : « كلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرةِ فأبواه يهوِّدانه وينصّرانه ويمجّسانه حتّى يعرب عنه لسانه ، فإمّا شاكراً أو كفوراً » « 3 » . وظاهره أنه رواه عن العامّة « 4 » ، وهو مرويّ بطريقنا أيضاً مع تفاوتٍ ، وليس فيه قوله : « حتّى يعرب » وما بعده .
فروى الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « ما من مولودٍ يولد إلّاعلى الفطرة ، فأبواه اللذان يُهوِّدانه ويُنصِّرانه ويمجّسانه » « 5 » .
والفطرة - بالكسر - نوع الخلقة . وفي المفردات :
قوله : « فطرة اللَّه » إشارة منه تعالى إلى ما فطر ، أي أبدع وركّز في الناس من معرفته تعالى ، ومن قوّته على معرفة الإيمان ، وهو المشار إليه بقوله تعالى :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » « 6 » ، إلى آخره « 7 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 21 ، ح 9 .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ، ص 21 ، ح 10 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 592 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 353 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 10 ، ص 62 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 10 ، ص 88 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ج 2 ، ص 49 ح 1668 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 125 ، ح 20130 .
( 6 ) . الزخرف ( 43 ) : 87 .
( 7 ) . المفردات ، كتاب الفاء ص 382 .