قدرِ مبلغ سِنّةٍ ، يُؤخَذُ بذلك ما بينه وبين خمس عَشْرَةَ سنةً ، ولا تَبطُلُ حدودُ اللَّه في خلقه ، ولا تَبطُلُ حقوقُ المسملين فيما بينهم » إلى آخره « 1 » .
ومنها : صحيح معاوية بن وَهْب ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام في كم يُؤخَذُ الصبيُّ بالصيامِ ؟ قال :
« ما بينه وبينَ خمسَ عَشْرَةَ سنةً وأربعَ عشرةَ سنةً ، فإن هو صامَ قبلَ ذلك فدَعْهُ ، ولقد صامَ ابني فلانٌ قبلَ ذلك فَتَرَكْتُه « 2 » »
. والمراد بأخذ الصبي هنا أخذُه بعنوان التأديب ، كما في الخبر السابق ، وخبر الزهري عن عليّ بن الحسين عليه السلام في حديثٍ قال :
« وأمّا صومُ التأديبِ فأنْ يُؤخَذَ الصبيُّ إذا راهَقَ بالصومِ تأديباً ، وليس بِفرضٍ »
« 3 » .
والضمير في قوله « بينه » راجع إلى الصبّي باعتبار أوّل زمان طاقته وبين خمس عشرة ، والظاهر أنّ الملاك فيه طاقته ثلاثة أيّامٍ متوالية ، لِمَا في معتبر السكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه قال :
« إذا أطاقَ الغلامُ صومَ ثلاثةِ أيّامٍ متتابعةٍ فقد وَجَبَ عليه صومُ شهرِ رمضانَ »
« 4 » بناءً على أنّ المراد بالوجوب تأكّد طلبه منه .
والمراد من الخمس عشرة والأربع عشرة إكمالهما ، لا مجرّد الدخول فيهما ، لِمَا في المسالك ، قال : عملًا بالاستصحاب وفتوى الأصحاب ، ولأنّ الداخل في السنة الأخيرة لا يسمّى ابن خمس عشرة لغةً ولا عرفاً « 5 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 383 ، ح 1544 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 237 ، ح 855 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 278 ، ح 25626 .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 125 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 122 ، ح 1906 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 381 ، ح 71590 ؛ وج 4 ص 326 ، ح 80 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1563 ؛ وسائل الشيعة : ج 10 ، ص 234 ، ح 13297 .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 86 ، ضمن ح 1 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 80 ، ضمن ح 1784 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 296 ، ضمن ح 895 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 192 ، ح 13197 ؛ وص 234 ، ح 13300 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 235 ، ح 13301 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 144 .