وكما أنّ جميع الخصال في الواجب المخيّر يتّصف بالوجوب - على معنى أنّه لا يجوز الإخلال بالجميع ولا يجب الإتيان بالجميع ، بل للمكلّف اختيار ما شاء منها - فكذا هنا لا يجب عليه إيقاع الفعل في جميع أجزاء الزمان ولا يجوز له إخلاء الجميع عنه ، والتعيين مفوّض إليه ما دام الوقت متّسعاً ، فإذا تضيّق تعيّن عليه الفعل .
وينبغي أن يعلم أنّ بين التخيير الشرعي والعقلي فرقاً من حيث إنّ متعلّقه في الشرعي العناوين المتخالفة الحقايق ، وفي العقلي هو الجزئيات المتّفقة الحقيقة ؛ فإنّ الصلاة المؤدّاة في جزء من أجزاء الوقت مثل الصلاة المؤدّاة في سائر أجزائه ، والمكلّف مخيّر بين هذه الأشخاص المتخالفة بمشخّصاتها المتماثلة بالحقيقة .
التمرين
بيّن كيفية تعلّق الوجوب بأمرين أو أمور في التخيير الشرعي .
ما هو الفارق بين المتعلّق في التخيير الشرعي والمتعلّق في التخيير العقلي ؟
كيف العمل لو تعذّر بعض الأطراف في التخيير الشرعي ؟
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٧١