الأفعال ، لا الحالة الحاصلة منها المقارنة للعمل .
وأمّا أقسام المقدّمة المقارنة : فالمقارنة للحكم التكليفي كالبلوغ والعقل والقدرة بالنسبة إلى وجوب الصلاة والصيام ونحوهما ؛ فيشترط وجودها حاله ، ولا يلزم تقدّمها زماناً .
والمقارنة للحكم الوضعي كشرائط المتعاقدَين مِن البلوغ والعقل بالنسبة إلى حصول المِلكية والزوجية وغيرهما .
والمقارنة للمأمور به كالاستقبال والستر وطهارة الثوب بالنسبة إلى الصلاة .
وأمّا أقسام المقدّمة المتأخّرة : فالمتأخّرة عن الحكم التكليفي كما إذا ورد : « إن سافر زيد فأكرمه قبل ذلك بيوم » ؛ فسفره في الغد مقدّمة لوجوب إكرامه اليوم ، وكذا سببية يوم الجمعة لاستحباب غسلها في يوم الخميس لِمَن لم يتمكّن منه يومها ، وسببية يوم الفطر لوجوب الفطرة من أوّل شهر رمضان على القول به .
والمتأخّرة عن الحكم الوضعي كإجازة المالك في عقد الفضولي عن القول بالكشف ؛ فإنّ المِلكية الموجودة حال العقد تتوقّف على الإجازة المتأخّرة بناءً على ذلك القول .
والمتأخّرة عن المأمور به كالأغسال الليلية للمستحاضة بالإضافة إلى صوم يومها الماضي ، فالصوم المتقدّم يتوقّف على الغسل المتأخّر .
الرابع « 1 » : انقسامها إلى : مقدّمة الوجود ، ومقدّمة الصحّة ، ومقدّمة الوجوب ، ومقدّمة العِلم أعني العِلم بامتثال التكليف . « 2 » فالأوّل : كالأجزاء والشرائط الركنية ممّا له دخل في تحقّق مسمّى المأمور به بالإضافة إلى المأمور به على القول بالأعمّ ، ومثل جميع الأجزاء والشرائط على القول بالصحيح ، فالركوع - مثلًا - مقدّمة وجودية للصلاة على الأعمّ ، والقراءة وطهارة
هامش
( 1 ) . من انقسامات المقدّمة .
( 2 ) . هداية المسترشدين ، ج 2 ، ص 92 .