الثاني « 1 » : انقسامها إلى العقلية والشرعية والعادية . « 2 » فالأولى : كالصعود بالنسبة إلى الكون على السطح ، وطيّ الطريق بالإضافة إلى الكون في مكّة مثلًا .
والثانية : كالطهارات الثلاث بالنسبة إلى الصلاة ، وطهارة الماء والتراب بالنسبة إلى الطهارات .
والثالثة : كالتلبّس بلباسٍ خاصٍّ بالنسبة إلى الحضور عند بعض العظماء مثلًا ، أو كالدخول من الباب بالإضافة إلى الكون في داخل البيت مع إمكان الدخول من كوّة في السطح ، وكَرُكوب خصوص السيّارة للكون في مكّة ؛ فإنّه وإن كان الجامع بين الأمرين أو الأمور مقدّمةً عقليةً ، إلّاأنّ خصوص الدخول مِن الباب وركوب السيّارة مقدّمة عادية ؛ لإمكان إيجاد ذي المقدّمة بلا إتيان هذه المقدّمة عقلًا .
الثالث « 3 » : انقسامها إلى المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة زماناً بالنسبة إلى ذي المقدّمة . « 4 » وينقسم كلٌّ منها أيضاً إلى ثلاثة أقسام ؛ لِأنّ كُلًاّ منها إمّا أن يكون مقدّمةً للحكم التكليفي أو للحكم الوضعي أو للمأمور به ، فالأقسام تسعة ؛ ثلاثة للمقدّمة المتقدّمة زماناً ، وثلاثة للمقارنة ، وثلاثة للمتأخّرة :
فالمقدّمة المتقدّمة للحكم التكليفي كما إذا ورد : « إن جاء زيد فأكرمه بعد مجيئه بيوم » ، فمجيء زيد اليوم مقدّمة لحدوث وجوب إكرامه في الغد .
والمقدّمة المتقدّمة للحُكم الوضعي كالعقد في الوصيّة ؛ فإنّ مِلكية الموصى له للعين الخارجية بعد موت الموصي موقوفة على الإنشاء السابق الواقع من الموصي .
والمقدّمة المتقدّمة للمأمور به كالطهارات الثلاث بالإضافة إلى الصلاة ، والأغسال الليليّة للمستحاضة بالنسبة إلى صوم اليوم البعدي ؛ بناءً على كون المقدّمة نفس تلك
هامش
( 1 ) . من انقسامات المقدّمة .
( 2 ) . تقريرات الشيرازي ، ج 2 ، ص 235 .
( 3 ) . من انقسامات المقدّمة .
( 4 ) . لمحات الأصول ، ص 121 .