الكلمة ، وإلى المجاز في الإسناد ، وإلى المجاز في الحذف . « 1 » أمّا الأوّل : فإن كانت العلاقة بين المعنى الحقيقي والمستعمل فيه هي المشابهة فاستعارة ، وإلّافمجاز مرسل ، وأقسامه كثيرة تنشأ من كثرة العلائق الملحوظة في الاستعمال المجازي .
فمنها : تسمية الشيء باسم جزئه ، كإطلاق العين على الربيئة .
ومنها : عكسه ، كقوله تعالى : « يَجْعَلُونَ أصابِعَهُمْ في آذانِهِمْ » « 2 » على ما قيل .
ومنها : تسمية الشيء باسم سببه ، كاطلاق العقد على البيع .
ومنها : تسمية السبب باسم مسبّبه ، كقولهم : « أمطرت السماء نباتاً » . أي غيثاً .
ومنها : تسمية الشيء باسم ما كان ، كإطلاق الحاجّ على الراجع عن سفر الحجّ .
ومنها : تسمية الشيء باسم ما يكون ، كقوله تعالى : « إنّى أراني أعْصِرُ خَمْرًا » . « 3 »
ومنها : تسمية الشيء باسم محلّه ، كقوله تعالى : « فَلْيَدْعُ نادِيَهُ » « 4 » ، والمراد أهل المجلس .
ومنها : تسمية الشيء باسم حالّه ، كقوله تعالى : « وَأمَّا الَّذينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفى رَحْمَةِ اللَّهِ » « 5 » أي الجنّة كما قيل .
ومنها : تسمية الشيء باسم آلته ، كقوله تعالى : « وَاجْعَلْ لي لِسانَ صِدْقٍ في اْلآخِرينَ » « 6 » أي ذِكراً حسناً .
وأمّا المجاز في الإسناد ، فكقولهم : « جرى الميزاب » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « رفع عن امّتي الخطأ والنسيان » « 7 » ؛ إذ الإسناد الحقيقي هو إسناد الجري إلى الماء وإسناد الرفع إلى
هامش
( 1 ) . نهاية الأفكار ، ج 1 ، و 2 ، ص 155 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 19 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 36 .
( 4 ) . العلق ( 96 ) : 17 .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 107 .
( 6 ) . الشعراء ( 26 ) : 84 .
( 7 ) . والحديث : « رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ : الْخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَمَا لَايُطِيقُونَ ، وَمَا لَايَعْلَمُونَ ، وَمَااضْطُرُّوا إِلَيْهِ ، وَالْحَسَدُ ، وَالطِّيَرَةُ ، وَالتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الْخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ » . التوحيد ، ص 353 ، ح 24 ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 274 ، ح 18 .