الوجداني ؛ فإذا عَلم المكلّف بأنّ الواجب هو الظُّهر دون الجمعة فأتى به ، كان هذا امتثالًا تفصيليّاً علميّاً ؛ وهكذا العلم بالقبلة والطهارة وغيرهما ، وقد يكون ظنّيّاً بالظنّ المعتبر ، كما لو كان إحراز أصل العمل أو كيفيّاته بدليلٍ معتبر أو أصل كذلك ؛ فإذا أدّت الأمارة أو الأصل إلى وجوب الظهر أو جزئية السورة أو تعيين القبلة مثلًا ، وعمل المكلّف على طبقها ، كان ذلك امتثالًا تفصيليّاً ظنّيّاً ، ومنه العمل على طبق الظنّ الإنسدادي على الحكومة والكشف .
الثانية : الامتثال العلمي الإجمالي كالاحتياط في أطراف الشبهة المحصورة - الوجوبية منها والتحريمية - فبعد حصول العلم الإجمالي بوجوب الجمعة أو الظهر ، كان الإتيان بهما امتثالًا علميّاً إجمالياً ، ومثله : ترك الإناءَين المشتبهَين .
الثالثة : الامتثال الظنّي بظنٍّ غير معتبر - كإتيان الصلاة إلى القبلة المظنونة - مع إمكان الإحراز العلميّ .
الرابعة : الامتثال الاحتمالي كإتيان أحد أطراف الشبهة المحصورة في الوجوبية وترك أحدها في التحريمية .
تنبيه :
لا إشكال في عدم كفاية الامتثال الاحتماليّ مع إمكان الامتثال الظنّي ؛ ولا الظنّي مع إمكان الامتثال العلميّ ؛ وأمّا جواز الاكتفاء بالعلميّ الإجمالي مع إمكان الإحراز التفصيليّ بقسمَيه ، ففيه اختلاف بين الأعلام . « 1 »
[ 22 ] الأمر « 2 »
هو في اللغة موضوعٌ لمعانٍ كثيرة ، « 3 » وفي هذا الاصطلاح عبارة عن الطلب الإنشائي ؛
و
هامش
( 1 ) . انظر : السرائر ، ج 1 ، ص 184 ؛ فوائد الأصول ، ج 3 ، ص 72 ؛ وج 4 ، ص 141 ؛ تحريرات في الأصول ، ج 6 ، ص 200 - 206 .
( 2 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 159 ؛ معالم الدين ، ص 46 ؛ كفاية الأصول ، ص 61 .
( 3 ) . لسان العرب ، « أم ر » .