في بقاء المستصحَب « 1 » .
أمّا تقسيماته بالاعتبار الأوّل فهي كثيرة :
منها : تقسيمه إلى الاستصحاب الوجودي والاستصحاب العدمي ؛ كاستصحاب وجوب الجمعة ، وحياة زيد ، واستصحاب عدم وجوب الظهر ، وعدم كرّية الماء .
ومنها : تقسيمه إلى الاستصحاب الحكمي والاستصحاب الموضوعي ، والأوّل نظير استصحاب حلّيّة العصير بعد غليانه ، والثاني كاستصحاب حياة زيد وكرّية الماء .
ومنها : تقسيمه إلى استصحاب الحكم التكليفي والحكم الوضعي ؛ والأوّل كاستصحاب الوجوب والحرمة ، والثاني كاستصحاب الطهارة والنجاسة والملكية والزوجية .
ومنها : تقسيمه إلى الاستصحاب التعليقيّ والاستصحاب التنجيزيّ .
والأوّل : ما كان المستصحب فيه حكماً تعليقيّاً كما إذا ورد : « يحرم العنب إذا غلى » . « 2 » واستفدنا منه للعنب حكماً تحريميّاً تعليقيّاً معلَّقاً على الغليان ؛ فإذا بقي العنب مدّةً وصار زبيباً ، وشككنا في بقاء حرمته التعليقيّة وعدمه ، كان الاستصحاب الجاري في حرمته استصحاباً تعليقيّاً ؛ لكون المستصحب ومورد جريانه تعليقيّاً .
والثاني : ما كان المستصحَب فيه حكماً تنجيزيّاً ، كاستصحاب حلّيّة أكل العنب بعد صيرورته زبيباً ، وطهارته ، وملكيّته لمالكه ، ونحوها .
ومنها : تقسيمه إلى استصحاب الجزئي والكلّي ؛ وتقسيم الكلّي إلى القسم الأوّل والقسم الثاني والقسم الثالث ، وتقسيم القسم الثالث أيضاً إلى أقسام ثلاثة .
بيانه : أنّ المستصحَب تارةً يكون أمراً جزئياً كحياة زيد وكرّية ماء معيّن ، فيسمّى ذلك باستصحاب الجزئي ، وأخرى يكون كلّيّاً وهو على أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يكون المستصحب كلّيّاً مع كون منشأ الشكّ في بقائه بقاء الفرد الذي تحقّق في ضمنه ؛ فإذا علمنا بوجود زيد في الدار ، وتحقّق كلّيّ الإنسان في ضمنه ، ثم
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ، ج 3 ، ص 43 .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 282 ، الباب 2 ، تحريم العصير العنبي .