أصالة الاحتياط
أصل : في أصالة الاحتياط ويعبّر عنها بأصالة الاشتغال أيضاً .
تقسيم
قد عرفت : « 1 » أنّ مجرى أصالة الاحتياط هو الشكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف ، وهذا ينقسم إلى أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يكون متعلّق التليف مردّداً بين امورر متبائنة ، كالصلاة الواجبة يوم الجمعة المردّدة بين الظهر والجمعة .
الثاني : أن يكون المتعلّق مردّداً بين الأقلّ والأكثر المستقلّين ، كأن يعلم أنّ عليه ديناً لزيد ويشكّ في أنّه خمسة دراهم أو عشرة ، وتسميتهما بالمستقلّين بلحاط أنّ الإتيان بكلّ واحد من المحتملين مبرء للذمّة بحدّه ، فلو كان الدين في الواقع عشرة وأدّى خمسة برئت ذمّته عن نصف الدين .
الثالث : أن يكون متعلّقه مردّداً بين الأقلّ والأكثر المرتبطين ، كأن يعلم بوجوب صلاة عليه ، ويشكّ في أنّها عبارة عن عشرة أجزاء أو تسعة ، فيرجع شكّه إلى أنّه هل تعلّق الإيجاب بالقليل أو بالكثير ، وتسميتهما بالمرتبطين لأجل ارتباطهما بحيث لو أتى بالتسعة وكان الواجب في الواقع العشرة لم يصحّ المأتيّ به ولم يجد نفعاً ، ومرجع هذا القسم في الحقيقة إلى الشكّ في جزئية الزائد عن التسعة ، ولذا يطلق على
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة : 175 .