وقالت طائفة ثالثة بكونه كالعلم التفصيلي بلا تفاوت بينهما ، فينتج هذا القول وجوب الإتيان بالمحتملات جميعاً ، وهذا هو الأقوى .
لنا على ذلك : أنّه لا فرق في حجّيّة القطع ولزوم الحركة على وفقه بين أقسامه وأصنافه بمقتضى حكم العقل وعمل العقلاء ، ولا دليل على نفي الحجّيّة عن بعض مصاديقه ، ولازم ذلك فعلية متعلَّقه مطلقاً وتنجّز المعلوم على العالم في جميع موارده ، فإن كان تفصيلياً والمتعلّق واحداً وجب الامتثال بالإتيان بذلك المتعلَّق ، وإن كان إجمالياً والمتعلَّق مردّداً بين محتملات ، وجب الإتيان بجميعها ؛ ليخرج عن عهدة ما تعلّق به علمه مع قدرته على الإتيان .
التمرين
ما هو الفارق بين القطع الإجمالي والتفصيلي ؟
هل القطع الإجمالي كالتفصيلي في التنجيز ، وكم قولًا في المسألة ؟
ما هو الدليل على كونه كالتفصيلي ؟
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 145
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٤٥