وقالت عائشة : يا رسول اللَّه ، لِمَ تُتِعب نفسك وقد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ » « 1 » .
وفي التوراة مكتوب : « اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على مَن شَكَرَك ؛ فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت . والشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير » « 2 » .
و « المعافي الشاكر له من الأجر ما للمبتلى الصابر ، والمعطي الشاكر له من الأجر كالمحروم القانع » « 3 » .
و « قوله تعالى : « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ » ؛ « 4 » معناه : حدّث بما أعطاك اللَّه ورزَقك ، وأحسنَ إليك وهداك » « 5 » وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وآله ولجميع امّته .
و « حدُّ الشكر الذي إذا فعله العبد كان شاكراً أن يحمد على كلّ نعمةٍ في أهلٍ ومالٍ يؤدّى كلّ حقّ في المال » « 6 » .
و « مَن حمد اللَّه على النعمة فقد شكرها ، وكان الحمد أفضل من تلك النعمة وأعظم وأوزن » ؛ « 7 » أي : التوفيق على الحمد نعمة أخرى أفضل من الأولى .
و « ما أنعمَ اللَّه على عبدٍ نعمةً صغرتْ أو كبرتْ فقال : الحمد للَّه ، إلّاأدّى شكرها » « 8 » .
و « من عرَفها بقلبه ، فقد أدّى شكرَها » ؛ « 9 » أي : عرف مُنعمها وقدرها .
و « سعة الدنيا وتتابع النعم على الإنسان لا يكون استدراجاً مع الحمد » « 10 » .
و « إذا ورد على الإنسان أمر يسرّه فليقل : الحمد للَّهعلى هذه النعمة . وإذا ورد أمر يغتمّ به
پاورقی
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 95 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 24 ، ح 3 عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 94 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 13 ، ص 36 ، ح 72 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 94 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 22 ، ح 1 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 4 ) . الضحى ( 93 ) : 11 .
( 5 ) . تفسير مجمع البيان ، ج 10 ، ص 386 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 28 ، ح 6 .
( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 96 ، ح 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 29 ، ح 7 مع اختلاف في اللفظ .
( 7 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 96 ، ح 13 عن معمر بن خلّاد ، عن أبي الحسن عليه السلام .
( 8 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 96 ، ح 14 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 31 ، ح 9 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 9 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 96 ، ح 15 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 31 ، ح 10 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 10 ) . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 97 ، ح 17 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 32 ، ح 12 .