ففي الآيتين إرشاد إلى لزوم الرجاء وحُسن الظنّ .
وقوله تعالى : « مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالْأَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ » ؛ « 1 » أي : فليعلّق حَبلًا بسقف بيته وسماء داره ، وليجعله على عُنُقه ليقطع نفسه . والآية تنهى عن قطع الرجاء وترك حُسن الظنّ .
وقوله تعالى : « يأَيُّهَا الْإِنسنُ مَا غَرَّكَ بِرَبّكَ الْكَرِيمِ » « 2 » ، فتوصيف الربّ بالكرم تلقين للإنسان أن يقول : غرّني كرمك يا ربّ ؛ ففيه حثّ على تحسين الظنّ بالكريم تعالى .
وورد في النصوص أنّه « أحسن الظنّ باللَّه ؛ فإنّ اللَّه يقول : أنا عند حسن ظنّ عبدي المؤمن بي إن خيراً فخيراً وإن شرّاً فشرّاً » « 3 » .
وأنّ « حسن الظنّ باللَّه أن لا ترجوا إلّااللَّه ، ولا تخاف إلّاذنبك » « 4 » .
وأنّه « ما أعطي مؤمنٌ خير الدنيا والآخرة إلّابحسن ظنّه باللَّه ورجائه له » « 5 » .
وأنّه « لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللَّه إلّاكان اللَّه عند ظنّه ؛ لإنّه يستحي أن يكون عبده قد أحسن به الظنّ ثمّ يخلف ظنّه ورجاءه ، فيجب حسن الظنّ باللَّه والرغبة إليه » « 6 » .
وفي منظومة المحقّق بحر العلوم في حكم المحتضر :
« وليحسن الظنّ بربٍّ ذي مِنن * فإنّه في ظنّ عبده الحَسَن » « 7 »
پاورقی
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 15 .
( 2 ) . الانفطار ( 82 ) : 6 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 72 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 366 ، ح 15 عن الإمام الرضا عليه السلام .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 72 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 367 ، ح 16 عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 71 ، ح 2 ؛ الاختصاص ، ص 227 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 6 ) . الكافي ، ج 2 . ص 72 ، ح 2 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 7 ) . انظر : مستدرك سفينة البحار ، ج 7 ، ص 35 .