الدرس التاسع والأربعون : في الذنوب وآثارها
الدرس التاسع والأربعون : في الذنوب وآثارها
مخالفة أمر اللَّه ونهيه والخروج عن طاعته ورضاه يسمى تارةً ذنباً ؛ لكونها ذات آثار تتبعها ومفاسد تترتّب عليها ، فإنّ الذنب أخذ ذَنَب الشيء ليجرّه إليه ، فيجرّ المذنب بذنبه مفاسد كبيرةً .
وأخرى إثماً ؛ لأنّها تبطي الإنسان عن الثواب ، وتؤخّره عن الخيرات ، والإثم : التأخير .
وثالثةً عصياناً ؛ لأنّ الفاعل عمل ما يجب عليه أن يحفظ نفسه من هجمة العذاب والحوادث ، فإنّ العصيان التمنّع بالعصاء .
ورابعةً طغياناً ؛ لأنّ الفاعل خرج عن الحدّ ، إذ الواجبات والمحرّمات حدود اللَّه ، والطغيان هو الخروج عن الحدّ .
وخامسةً فسقاً ؛ لأنّ العاصي خرج عن محيط منع الشارع ، كما يقال : فسق التمر ، إذا خرج عن قشره .
وسادسةً جرماً وإجراماً ؛ فإنّ العامل جنى ثمراً مرّاً ، أو كسب سيّئاً ؛ فإنّ الجرم قطع الثمر عن الشجر ، أو كسب السَّيِّئ .
وسابعةً سيّئةً ؛ لأنّها فعلة قبيحة يحكم العقل والشرع بقبحها .
وثامنةً تبعةً ؛ لكونها ذات تبعاتٍ مستوخمةٍ ، وتوالي مضرّةٍ مهلكةٍ .
وتاسعةً فاحشة ؛ لعظم قبحها وشناعتها ، والفاحشة هي الشيء العظيم قبحه .
وعاشرةً منكراً ؛ لأنّ العقل والشرع ينكرها ، ولا يجوز ارتكابها ، ويوجب إنكارها