وأنّ « أفضلُ العبادة العفاف » . « 1 »
العفّة والعفاف في اللغة : الكفّ . وعَفّ الرجل عِفّةً : كفّ عمّا لا يحلّ ولا يجمل . والعفيف والمتعفّف : مَن يترك الحرام بضرب من الممارسة .
وفي اصطلاح الشرع : حصول حالة للنفس تمتنع بها عن غلبة الشهوة ، وتكفّ البطن والفرج عن المشتهيات المحرّمة ، بل المشتبهة والمكروهة من المآكل والمشارب والمناكح ، وما هو من مقدّماتها ولوازمها .
وأنّ رجلًا قال للباقر عليه السلام : إنّي ضعيف العمل ، قليل الصيام ، ولكنّي أرجو أن لا آكل إلّا حلالًا ؟ فقال له : « وأيّ الاجتهاد أفضل من عفّة بطن وفرج ؟ » « 2 » .
وأنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « أكثر ما تلج به امّتي النار وأوّل ما تلج به امّتي النار الأجوفان : البطن والفرج » « 3 » .
و « ممّا أخاف بعدي على امّتي شهوة البطن والفرج » « 4 » .
و « من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ، ضمنت له الجنّة » « 5 » .
و « من أسلم من اتّباعهما ، فله الجنّة » « 6 » .
وأنّه « لا تنسوا الجوف وما وعى » ؛ « 7 » أي البطن وما يدخل فيه . ويمكن أن يكون المراد القلب وما يعقد عليه من الإيمان أو الكفر .
پاورقی
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 79 ، ح 3 ؛ الفصول المهمّة ، ج 2 ، ص 218 ، ح 1681 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 269 ، ح 3 عن الإمام عليّ عليه السلام .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 79 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 269 ، ح 4 عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 79 ، ح 5 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 269 ، ح 5 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وفيهما لم يرد فقرة « وأوّل ما تلج به امّتى النار » .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 79 ، ح 6 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 32 ، ح 28 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 272 ، ح 16 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ملخّصاً .
( 5 ) . معاني الأخبار ، ص 411 ، ح 99 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 376 ، ح 20 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 6 ) . راجع : الخصال ، ص 223 ، ح 54 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 271 ، ح 14 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 7 ) . الأمالي للطوسي ، ص 534 ، ح 1162 ، بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 83 ، ح 3 نقلًا عن كتاب مكارم الأخلاق عنرسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع اختلاف يسير في اللفظ .