4 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة : العفو عمّن ظلمك » إلى آخره . « 1 » أقول : العفو المطلوب المحثوث عليه في الشرع هو عفو الإنسان عمّن ظلمه ، فضيّع حقوقه الشخصيّة المختصّة به ، كإتلاف المال ، وتضييع حقّ الجوار ، والإيذاء بالشتم والضرب ونحوها ، مع عدم كون العفو سبباً لتجرّي مَن عُفيَ عنه إلى الحرام ، لا سيّما بالنسبة إلى غير العافي ، وكذا عفو الوالي على الناس عن حقّ المجتمع فيما كان في ذلك إصلاح لحالهم ؛ وأمّا في غير ذلك ، فلا رجحان للعفو ، بل قد يكون محرّماً ، ولذلك لا يجوز للحاكم العفو عن العاصي المستحقّ للحدّ أو التعزير وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 107 ، ح 1 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 181 ، ح 2 ؛ بحارالأنوار ، ج 69 ، ص 397 ، ح 84 .