تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
6 . عنه عليه السلام : « إنّ المؤمن ليذنب ، فيذكر بعد عشرين سنة ، فيستغفر اللَّه منه ، فيغفر له ، وإنّما يذكّره ليغفر له . وإنّ الكافر ليذنب الذنب ، فينساه من ساعته » . « 1 » 7 . عنه عليه السلام : « إذا تاب العبد توبة نصوحاً ، أحبّه اللَّه فستر عليه » ، قيل : وكيف يستر عليه ؟ قال : « ينسي ملكيه ما كان يكتبان عليه ، ويوحي اللَّه إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض : أن اكتمي عليه ذنوبه ؛ فيلقى اللَّه حين يلقاه وليس شئ يشهد عليه بشيء من الذنوب » . « 2 » 8 . الإمام الباقر عليه السلام : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ » . « 3 » 9 . الإمام الصادق عليه السلام - في قوله تعالى - : « إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مّنَ الشَّيْطنِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ » : « 4 » « هو العبد يهمّ بالذنب ، ثمّ يتذكّر ، فيمسك ، فذلك قوله تعالى : « تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ » » . « 5 » أقول : تختلف كيفيّة التوبة باختلاف مواردها من المعاصي ؛ فإنّ كان المورد من حقوق اللَّه ، وليس له قضاء ولا كفّارة ، كالتكلّم بالكذب وشرب الخمر والزنا ونحوها ، كفى الندم والاستغفار ؛ وإن كان ممّا له قضاء أو كفّارة أو كلاهما كان تمام التوبة بالإتيان بهما أيضاً ؛ وإن كان من حقوق الناس كان تمامها بالاستحلال من صاحب الحقّ وأداء ما يلزمه أداؤه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 438 ، ح 6 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 694 ، ح 1477 ؛ بحارالأنوار ، ج 93 ، ص 283 ، ح 29 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 436 ، ح 12 ؛ بحارالأنوار ، ج 7 ، ص 317 ، ح 12 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 435 ، ح 10 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 313 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 201 والأخيرين عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ بحارالأنوار ، ج 6 ، ص 41 ، ح 75 عن الإمام الباقر عليه السلام . ( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 201 . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 434 ، ح 7 ؛ بحارالأنوار ، ج 6 ، ص 40 ، ح 72 .
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 239 | الشيخ علي المشكيني / غلامحسين مجيدي / غلامحسين مجيدي