تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
5 . الإمام الصادق عليه السلام : « مَن شكّ أو ظنّ ، فأقام على أحدهما ، « 1 » أحبط اللَّه عمله ؛ إنّ حجّة اللَّه هي الحجّة الواضحة » . 6 . كتب رجل إلى الكاظم عليه السلام : إنّي شاكّ وقد قال إبراهيم : « رَبّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى » ، « 2 » وإنّي احبّ أن تريني شيئاً . فكتب عليه السلام : « إنّ إبراهيم كان مؤمناً ، وأحبّ أن يزداد إيماناً ، وأنت شاكّ ، والشاكّ لا خير فيه ؛ إنّما الشكّ ما لم يأت اليقين ؛ فإذا جاء اليقين ، لم يجز الشكّ » . « 3 » 7 . الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام : « إنّ عابداً في بني إسرائيل اجتهد أربعين سنة ، ثمّ دعا ، فلم يستجب له ، فأوحى اللَّه إلى عيسى : إنّ عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه ، إنّه دعاني وفي قلبه شكّ منك ؛ فلو دعاني حتّى ينقطع وتنتثر أنامله ، ما استجبت له » . « 4 » أقول : المراد بالشكّ هو الشكّ في الأحكام الاصوليّة من التوحيد والنبوّة والولاية والمعاد وغيرها ؛ فإنّ الشاكّ في شيء من ذلك يجب عليه فوراً أن يراجع الحجج والأدلّة العقليّة والنقليّة لإزالة شكّه ، ولا محالة يرتفع الشكّ بذلك لانفتاح باب العلم في الأصول الاعتقاديّة ، والحكم بالكفر مرتّب على هذا النوع من الشكّ . وأمّا الشكّ الذي لا يستطيع صاحبه رفعه لبعد مكانه عن العلم وأهله ، أو لجهات اخر ، فلا يكون سبباً للكفر ، وهو المراد بقول الكاظم : « إنّما الشكّ إذا لم يأت اليقين » ؛ أي الأدلّة الموجبة لليقين .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 400 ، ح 8 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 388 ؛ بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 124 ، ح 1 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 260 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 399 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 63 ، ح 8 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 400 ، ح 9 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 3 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 278 ، ح 10 .